مجلس الشيوخ «القضاء على العشوائيات إنجاز تاريخي كلف الدولة 40 مليار جنيه»

أكد الدكتور جمال أبوالفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن ملف العشوائيات وتطوير المناطق غير الآمنة شكّل أحد أبرز التحديات أمام الدولة المصرية خلال العقود الماضية. وأوضح أن هذه الظاهرة اخترقت نسيج المجتمع وأصبحت جزءًا منه، ما صعّب مهمة التعامل معها سريعًا. ووصف العشوائيات بأنها إرث ثقيل نجحت الدولة في مواجهته خلال فترة وجيزة رغم صعوبة المهمة.
وأشار إلى أن الدولة أنفقت مليارات الجنيهات لتطوير المناطق الخطرة وتوفير سكن آمن وآدمي لقاطنيها. وأضاف “أبوالفتوح” أن خطورة ملف العشوائيات لا تقتصر على تشويه المنظر العام للمجتمعات والمدن التاريخية. بل تمثل تهديدًا صحيًا وبيئيًا بسبب نقص خدمات الصرف الصحي وتراكم النفايات وضعف الرعاية الطبية.
كما ترتفع معدلات الجريمة في هذه المناطق نتيجة غياب الأمن وانتشار السلوكيات غير الآمنة. وأكد أن المباني داخل العشوائيات تفتقر لمعايير السلامة، ما يجعلها عرضة للانهيار في أي لحظة. ولفت إلى أن التحديات الاجتماعية والتعليمية عمّقت الأزمة، مما جعل الملف بحاجة لحسم عاجل.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن إطلاق الرؤية القومية للقضاء على العشوائيات بحلول عام 2030، كان خطوة فارقة. وأوضح أن الدولة عملت على تطوير المناطق غير المخططة وتحسين البنية التحتية والخدمات المقدمة للسكان.
كما تم دمج السكان في بيئات حضارية جديدة مع توفير فرص عمل ومظلة دعم اجتماعي متكاملة. وأكد أن الدولة أنفقت أكثر من 40 مليار جنيه حتى الآن، بدعم من الموازنة العامة وصندوق “تحيا مصر”. واختتم بالإشارة إلى نجاح الدولة في القضاء على العشوائيات عام 2021، عبر مشروعات كبرى مثل “الأسمرات”، و”بشائر الخير”، و”معًا”، و”أهالينا”، و”تحيا مصر”، و”الخيالة”، و”مدينة السلام”.