«ريحة كريهة ولون داكن».. مشرف مجزر البساتين يكشف السبب الحقيقي

أثار منشور متداول عبر موقع “فيسبوك” حالة واسعة من الجدل بين المواطنين، بعدما نشر أحد الأشخاص صورًا للحوم تغير لونها إلى الأسود بالكامل عقب الطهي، الأمر الذي دفع كثيرين للتساؤل حول أسباب هذه الظاهرة ومدى صلاحية اللحوم المتداولة داخل الأسواق.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور رامي محمد، المشرف العام لمجزر البساتين، من خطورة شراء اللحوم مجهولة المصدر أو غير المختومة بختم المجازر الرسمية، مؤكدًا أن إصابة الحيوان بالأمراض قبل الذبح قد تؤدي إلى فساد اللحوم بشكل مباشر، خاصة إذا تم ذبحه خارج المجازر المعتمدة دون خضوعه للكشف البيطري.
وأوضح المشرف العام لمجزر البساتين، خلال تصريحات خاصة لـ«الواقع»، أن تحول لون اللحوم إلى الداكن أو الأسود بعد الذبح يُعد من العلامات الخطيرة التي تشير إلى احتمالية فسادها وعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
وأضاف أن السبب الرئيسي وراء هذا التغير غالبًا ما يكون ذبح الحيوان أثناء إصابته بمرض معين، دون التأكد من حالته الصحية أو توقيع الكشف البيطري اللازم عليه قبل الذبح داخل المجزر.
وأكد أن الختم الرسمي الموجود على اللحوم يمثل عنصر الأمان الأساسي للمستهلك، لأنه يثبت خضوع الحيوان للفحص الطبي قبل الذبح، بالإضافة إلى الكشف على الذبيحة بعد الذبح للتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك.
وأشار إلى أن الأختام الرسمية المدونة على اللحوم تتضمن بيانات مهمة، مثل اسم المجزر والمحافظة ونوع الحيوان وتاريخ الذبح، فضلًا عن مكان الذبح داخل المجزر، موضحًا أن هذه البيانات تساعد المواطنين على التأكد من مصدر اللحوم وجودتها.
وتابع أن هناك علامات بسيطة يمكن ملاحظتها للتأكد من جودة اللحوم، موضحًا أن اللحوم الطازجة تتميز باللون الأحمر الوردي الطبيعي، بينما تشير الألوان الداكنة أو غير المعتادة إلى وجود مشكلة قد تتعلق بفساد اللحوم.
كما لفت إلى أن الروائح الكريهة تعد من أبرز مؤشرات فساد اللحوم، إلى جانب تغير الملمس وسرعة التلف، مؤكدًا أن اللحوم السليمة لا تصدر عنها أي روائح نفاذة أو غير طبيعية.
وبشأن الرقابة على المجازر، أوضح أن هناك متابعة مستمرة داخل المجازر الحكومية، إلا أن القطاع يعاني من نقص كبير في أعداد الأطباء البيطريين بسبب خروج أعداد كبيرة منهم إلى المعاش دون تعيين بدائل جديدة.
وطالب بضرورة دعم المجازر بأطباء بيطريين جدد، مؤكدًا أن العمل داخل المجازر يعتمد على الخبرة والتدريب العملي المستمر لضمان الحفاظ على جودة الرقابة وسلامة الغذاء المقدم للمواطنين.
كما نفى ما يتردد بشأن توحيد أختام اللحوم على جميع الأنواع، موضحًا أن لكل نوع من اللحوم ختمًا خاصًا يحدد نوع الحيوان وعمره ومصدره، سواء كانت لحومًا بلدية أو مستوردة.
وأشار إلى أن اختلاف الأختام يسهل عملية التمييز بين أنواع اللحوم المختلفة، مؤكدًا أن كل ذبيحة تحمل بيانات وتصنيفًا خاصًا بها داخل المجزر لضمان الشفافية وحماية المستهلك.