الأكثر قراءةتكنولوجيا ومعلوماتيسلايدريشريط

«بروتيكتر» تطبيق يغيّر قواعد الأمان الشخصي أم يثير الفوضى؟

أُطلق حديثًا تطبيق «بروتيكتر» «Protector» في كل من لوس أنجلوس ونيويورك مقدمًا مفهومًا جديدًا للخدمات الأمنية الشخصية حيث يتيح للأفراد العاديين طلب «حراس شخصيين مسلحين» عبر الهاتف الذكي تمامًا كما يُطلب سائق من «أوبر».

ويتيح التطبيق للمستخدمين استئجار «سيارات فاخرة» يقودها «عناصر أمن سابقون أو حاليون» من ذوي الخبرة في الجيش أو أجهزة إنفاذ القانون مع ضمان مستوى عالٍ من الأمان والاحترافية على عكس «خدمات النقل التقليدية» لا يقتصر دور السائق على التوصيل فقط بل يتمثل في حماية العميل أثناء تنقلاته سواء خلال المناسبات الخاصة أو رحلات العمل والسفر.

منذ إطلاقه في «17 فبراير 2025» حظي التطبيق بإقبال واسع حيث تم تحميله من قبل «97 ألف مستخدم» في الأسبوع الأول وفقًا لتقديرات شركة «آب فيغرز» المتخصصة في التطبيقات كما حقق انتشارًا سريعًا عبر «منصات التواصل الاجتماعي» خاصة بعد تداول مقاطع فيديو تُظهر العملاء وهم يتنقلون برفقة «حراس شخصيين مسلحين» بملابس رسمية ما عكس صورة «فاخرة ونخبوية» للخدمة

في أحد المقاطع ظهرت «امرأة» تجلس في المقعد الخلفي لسيارة فاخرة بينما يقترب منها «رجلان مسلحان» يحملان مشروبها المفضل مما أضفى طابعًا راقيًا على الخدمة وفي مقطع آخر شوهدت «امرأة» تُنقل إلى المطار برفقة «فريق أمني» يتولى حمل أمتعتها حتى بوابة الطائرة مما يعكس جانب «الراحة» الذي تقدمه الخدمة بجانب «الحماية».

يتيح تطبيق «بروتيكتر» للمستخدمين اختيار «حراس شخصيين» وفقًا لاحتياجاتهم مع تقديم عدة خيارات و منها تكلفة الحماية 100 دولار أميركي في الساعة بحد أدنى للحجز لمدة «5 ساعات» بالإضافة إلى رسوم الاشتراك السنوية 129 دولارًا أميركيًا وكذالك إمكانية تخصيص الحراس يمكن للمستخدمين اختيار «مظهر الحارس» و«لباسه» بما يتناسب مع المناسبة سواء كان «رسميًا أو غير رسمي». وخدمات إضافية تشمل خيارات مثل طلب «سيارات دفع رباعي فاخرة» أو الاستعانة بـ«فريق أمني متعدد الأفراد».

ورغم النجاح الأولي الذي حققه التطبيق إلا أنه أثار تساؤلات حول مدى حاجة «الأفراد العاديين» لمثل هذه «الخدمات الأمنية المسلحة» فضلًا عن تكلفتها المرتفعة التي تجعلها مقتصرة على «المشاهير ورجال الأعمال» كما أبدى بعض الخبراء مخاوفهم من إمكانية «إساءة استخدام التطبيق» من قبل «أفراد مشبوهين» أو لأغراض غير قانونية.

إضافة إلى ذلك تعرضت «الشركة المطورة» لانتقادات بسبب «أساليبها التسويقية الجريئة» حيث نشرت فيديو على منصة «إكس» زعمت فيه أن وجود أحد أفراد فريق «بروتيكتر» كان كفيلًا بمنع «جريمة قتل شهيرة» في الولايات المتحدة ما أثار جدلًا واسعًا حول «توظيف المخاوف الأمنية لتحقيق مكاسب تجارية».

ورغم هذه الانتقادات يواصل التطبيق جذب مزيد من المستخدمين في وقت تتزايد فيه «المخاوف الأمنية» لدى بعض الفئات في المجتمع الأميركي مما يعزز الإقبال على «الخدمات الأمنية الخاصة».

تقي صالح

تقى صالح كاتبة صحفية بموقع الواقع نيوز
زر الذهاب إلى الأعلى