كفاكم متاجرة بالثقة «نواب الغربية كفاكم سعيًا خلف الكراسي»

بقلم إسلام الخياط
كفاكم استهلاكًا لثقة الناس التي ما زالت – رغم كل شيء – تمنحكم فرصة تلو الأخرى، على أمل أن يجدوا من يسمعهم، من يمثلهم بحق، لا من يمثل عليهم.
كفاكم ضحكًا على عقول البسطاء.كفاكم تسلقًا على أكتاف الفقراء وأحلام الشباب، كفاكم استغلالًا لصوت المواطن في موسم الانتخابات، ثم تجاهله تمامًا في موسم الوعود المنسية.
وكما نوجه اللوم للنواب، لا يمكن أن نغفل دور الأحزاب.
كفى ضمّ أسماء لا تعرف عن السياسة شيئًا، لا تملك رؤية، ولا تمتلك قاعدة شعبية حقيقية، ولا تاريخًا يُعتمد عليه.
كفى توزيعًا للمناصب على أصحاب المصالح، لمجرد الواجهة والشو الإعلامي والمال السياسي كفى شعارات جوفاء من نوع: “من أجل مصر” أو “من أجل حياة سياسية سليمة”.فمن أراد مصر حقًا، فعليه أن يبدأ بتطهير الساحة السياسية من الزيف، والمجاملات، والمناصب التي تُمنح للمقربين، لا للمستحقين.
كفى توزيعًا لأقنعة يرتديها المنتفعون، ليتسلقوا بها على أكتاف الناس.
الغربية لا ينقصها كوادر حقيقية، ولكنها تحتاج من يفسح لهم الطريق، من يعطيهم الفرصة، من يُقدّم الكفاءة على القرابة، والانتماء الحقيقي على الولاء الأعمى.
السياسة ليست وجاهة اجتماعية، ولا صورًا على المنصات.السياسة مسؤولية، ومواجهة، وخدمة للناس… لا وسيلة لامتلاك الكرسي أو البحث عن مصالح شخصية.
آن الأوان أن تُبنى السياسة على العقول، لا على العلاقات… وعلى الشارع، لا على الصفقات.
