الأكثر قراءةالرأي

يا أهل مصر لتعرفوا العالم من حولكم عليكم أن تعلموا أولًا الحقائق المخفية وراء ما يجري

بقلم أحمد زيدان

العالم الذي نعيش فيه ليس كما يبدو على السطح، وهناك قوى تعمل في الظل لتحريك الأحداث وتحقيق مصالحها، بغض النظر عن الشعوب وآلامها. عندما رأيتم الجماعات المسلحة تدخل دمشق وتقاتل لإسقاط النظام السوري، قد تساءل البعض عن خلفيات هذه التحركات. نعم، لا يمكن إنكار أن النظام السوري بقيادة بشار الأسد له سجل مظلم في القمع والديكتاتورية، ولكن هل هذه الجماعات التي ظهرت فجأة هي البديل المناسب؟

إذا أمعنتم النظر، ستجدون أن العديد من هذه الجماعات تتلقى دعمًا مباشرًا أو غير مباشر من قوى خارجية، وعلى رأسها إسرائيل. إسرائيل التي تستغل كل فرصة لإضعاف أي دولة عربية كانت تمثل تحديًا لها، تنظر بعين الرضا لأي اضطراب داخلي أو صراع أهلي يفتك بأمة عربية أخرى.

إسرائيل وسوريا: القصف الممنهج والتدخل المنضبط

من الغريب أن إسرائيل، التي طالما أعلنت عداءها للنظام السوري، لا تستهدف الجماعات المسلحة على الأراضي السورية، بل تستهدف المنشآت والبنية التحتية السورية، مما يضعف الدولة ككل. هذا ليس صدفة، بل استراتيجية مدروسة تهدف إلى إبقاء سوريا في حالة من الفوضى والانقسام.أما الأغرب من ذلك، فهو صمت العديد من الأطراف الدولية والإقليمية تجاه هذه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

تركوا إسرائيل تفعل ما تشاء، بينما يدعون أنهم يدعمون الديمقراطية والحرية في سوريا. لكن، عن أي ديمقراطية يتحدثون؟

الرسالة إلى مصر

يا أهل مصر، العالم مليء بالمؤامرات والمصالح المتقاطعة. لا تنخدعوا بالمظاهر أو الشعارات الرنانة. عليكم دائمًا أن تتساءلوا: من المستفيد؟ ولماذا يحدث هذا الآن؟ إن سوريا مثال حي على كيف يمكن أن تُستغل الأزمات الداخلية لتفتيت الدول وتحقيق أهداف خارجية.

كونوا على وعي بأن الطريق نحو الحرية والكرامة يبدأ من الداخل، بتماسك الشعوب ووعيها بمصالحها الحقيقية، وليس بتدخلات قوى خارجية تحمل أجندات خفية.

حافظوا على وطنكم، وكونوا دائمًا يقظين لما يُحاك حولكم.

زر الذهاب إلى الأعلى